الأحد 20 مايو 2012
| جديد الصور |
|
| جديد المقالات |
|
| جديد الأخبار |
|
| جديد الفيديو |
|
| جديد الصوتيات |
|
|
|
|
الرضا في العلاقة الحميمية حق مشترك
01-16-2012 01:59 AM
الرضا في العلاقة الحميمية حق مشترك
الصورة الشائعة والمعتادة للمتعة الجنسية في أذهان الكثير من الرجال ، أنها متعة رجالي من الدرجة الأولي ، وأن الرجل هو الذي يمسك زمام هذه المتعة ويحدد مسارها ، ويحصد ثمارها ، وينهيها وقت ما شاء .
أما متعة المرأة فبالرغم من أهمية دورها الذي لا يقل عن دور الرجل بل في بعض الأحيان يتعدي دوره بمراحل ويتفوق عليه ، فمازال ينظر لها على أن متعتها تعد من الدرجة الثانية أي تأتي كتحصيل حاصل لأنها مجرد شريكة له في الفعل ، فوصولها للمتعة لا يفرق معه بشيء لأن شغله الشاغل هو نفسه فقط ، ولا ينبغي التفكير بها على الإطلاق ، لأنها قضية ثانوية على هامش إمتاعه وإرضائه في الفراش .
وهذه الصورة كثيراً ما تجعل الرجل يتخيل أموراً تبدو من البديهيات له ، ومن هذه البديهيات أن على المرأة أن تنال رضا زوجها في الفراش دون أي شيء آخر ، عليها أن تكون ملك يديه ، فتتأوه حين يطلب ذلك منها ، وتصل إلى الرعشة حين يبلغها ، وتنتهي حين يبلغ مرحلة النهاية ، فتقبل بالنهاية التي يريدها أو التي وصل إليها بعد أن حصل على متعته .
فنجاح هذه العملية لا يتوقف عند طرف واحد فقط كما يعتقد الرجل الشرقي حيث تتوقف نجاحها عنده على مدى إرضاء زوجته له في السرير ، ومدى استجابتها لطلباته ونزواته ، ومجاراتها له في إرواء هذه النزوات وتنفيذها على أتم وجه ، وبأقصى متعة ممكنة يحب أن يحصل عليها ، فهذا التفكير هو تفكير خاطئ جداً ، تفكير مغلف بأنانية الرجل الذي يسعي وراء إرضاء رغباته هو فقط ، ولا يدري بحق زوجته عليه ولا بأهمية تنفيذ رغباتها هي الأخرى في الفراش ، فهي عملية تكاملية للطرفين .
الزوجة ليست مجرد وسيلة :-
وحين ننظر إلى تكاملية اللقاء الحميمي باعتباره فعلاً يتشارك به الزوجين ، نكتشف أن هذه النظرة أبعد ما تكون عن حقيقته ووظيفته الطبيعية ، فإذا كان إرضاء المرأة لزوجها في الفراش واجب متفق عليه ، فإن إرضاء الرجل لزوجته أيضاً واجب ينبغي الاعتراف به ، لذا على الزوج أن يدرك أن زوجته في حاجة إلى العطف والحنان وأنها ليست مجرد وسيلة لإشباع رغباته ، بل هي إنسان لديه مشاعر وأحاسيس وأحياناً تكون سعيدة وأحياناً تكون مهمومة لذا فيجب عليه مراعاة حالتها النفسية ورغبتها ، ويجب أن يكون هناك تقديم يؤهل المرأة لعملية اللقاء وهذا كما أوصانا الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم : "لا يقع أحدكم على امرأته كما يقع البعير ولكن ليلاطفها ويداعبها " كما يجب على الزوج أن ينتظر أن تصل زوجته للارتواء ولا يتركها قبل أن تقضي شهوتها .
وحول متعة المرأة أثناء اللقاء ، يؤكد خبراء العلاقات الزوجية أنها ليست تحصيل حاصل كما يعتقد بعض الرجال ، لذا على الرجل أن يسأل زوجته لدى كل فعل يمارسه إن كانت تستمتع فعلاً أم لا ، وإن كانت تريد المزيد أم لا ، وإن كانت تحب أن يكون أكثر هدوءاً أو أشد حيوية أم لا .
عوامل يجب معرفتها لتصبح العلاقة الزوجية مبعث سعادة واستقرار وهدوء :-
لكي تصبح العلاقة بين الزوجين على أكمل صورها هناك بعض العوامل التي يجب معرفتها ومراعاة حدوثها ، لأن الحياة الزوجية مجموعة من المشاعر والانفعالات والمواقف يتخللها أحياناً مواقف سعيدة كما يتخللها مواقف حزينة ، لذا فقد جعل الله سبحانه وتعالى العلاقة بين الزوجين مبعث سعادة وضرورة من ضروريات الهدوء النفسي والاستقرار ، كما أنها تعمل على زيادة الحب والترابط بين الزوجين .
العطاء والرضا :
العطاء المتبادل بين الزوجين أمر مهم لنجاح عملية الجماع ، فهي مكونة من عطاء متبادل ، ورضا متبادل ، إمتاع واستمتاع ، لأن المتعة حق متبادل للطرفين ، فإرضاء المرأة للرجل في الفراش ، لا يعني أن يتم إلغاء رغباتها وما تشتهيه هي أيضاً .
ولأن شخصية المرأة تتميز بنوع من الخجل والحياء الفطري عموماً ، يجب ألا يستغل الرجل ذلك الخجل لكي يتغاضى عما تود الحصول عليه وما تشتهيه ، ولكي يحولها إلى خادم مطيع لرغباته فقط ، من دون أن تحظى بالمثل أيضاً ، فهو حق حفظه لها الشرع والدين .
النظافة الشخصية :
على الزوجين أن يهتموا بالنظافة الشخصية والمظهر الجيد ، فهي من الطرق المهمة التي تساهم في نجاح العلاقة الحميمة ، حيث أكدت دراسة حديثة أن النساء لا يتسامحن بشأن نظافة الرجل ويعنيهن هذا الأمر كثيراً ، خاصة إذا كانت المرأة متأنقة ومتعطرة ، فان معايير النظافة بالنسبة لها تكون عالية ، لذا حاول أن تكون أنيقاً ونظيفاً ، واهتم بشكل خاص بنظافة جسمك وشعرك وأظافرك ، وضع قليلاً من العطر وابحث عن النصح في مراكز بيع أدوات العناية بالبشرة والتجميل ، ولا تنس أن تهتم بنظافة كل منطقة موجودة بجسمك .
امدح صفاتها :
على الزوج أن يتفهم أن مدح زوجته بصفات تحبها يجعلها في أسعد حالاتها ويشعرها بأنوثتها وجمالها ، وقد كان الرسول صلى الله عليه وسلم يمدح زوجاته ولا يستحي من ذلك حين مدح خديجة أم المؤمنين رضي الله عنها بقوله : عمران وخير نسائها خديجة بن خويلد وأشار الراوي إلى السماء والأرض ، وقال في مدح زينب أم المؤمنين رضي الله عنها أسرعكن لحاقاً بي أطولكن يداً قالت عائشة - رضي الله عنها - فلن يتطاولن أيتهن أطول يداً قالت : فكانت أطولنا يداً زينب لأنها كانت تعمل بيدها وتصدق .
فلا تستحي عزيزي الرجل من أن تظهر صفات زوجتك وتمدحها بها أمام الجميع ، كما أن هناك بعض العبارات التي تحب المرأة أن تسمعها باستمرار في العلاقة كـ "أحبك" ، "أشتاق إليك" .
المداعبة .. للتهيئة النفسية :
المداعبة عملية ضرورية للتهيئة النفسية والجسمانية قبل الشروع في اللقاء ، وهي نوعان لفظية أو حسية ، و يجب أن تأخذ وقتها الكافي دون نقص أو زيادة ، لأن النقص ، يجعل المرأة غير مهيأة لعملية الجماع ، وهذا خاصة في أيام الزواج الأولى حيث لم تتعود المرأة بعد على الممارسة ، وتغلب عليها مشاعر التوتر والاضطراب ، وربما الخجل أو الألم أكثر من الاستمتاع والإثارة ولكن بعد فترة تعتاد الأمر وتبدأ في الاستمتاع به .
ولذلك لم يغفل القرآن الكريم هذه العلاقة فيقول الله تعالى : "نساؤكم حَرْثٌ لَّكُمْ فَأْتُواْ حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ وَقَدِّمُواْ لأَنفُسِكُمْ وَاتَّقُواْ اللّهَ وَاعْلَمُواْ أَنَّكُم مُّلاَقُوهُ وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ" البقرة : 223 .
وفي النهاية يجب أن يعرف كلاً من الزوجين أن العلاقة في الزواج ما هي إلا اندماج عاطفي والتقاء في المشاعر والأحاسيس قبل أن تكون اندماجاً بدنياً بين الزوج وزوجته ، ونجاح هذه العلاقة يحتاج إلى حب وعطاء متبادل من الطرفين حتي لا يتعدي طرف على الأخر ولينعموا بحياة سعيدة وصالحة .
|
خدمات المحتوى
|
تقييم
|
|
|
سبحان الله والله أكبر
Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
الحقوق محفوظة لفرح ليبيا frh-ly.com
 |
 |